- الأرجيريلين هو ببتيد سداسي (أسيتيل هكسابيبتيد-8) بتسلسل Ac-EEMQRR-NH₂ ووزن جزيئي يبلغ نحو 888.99 g/mol.
- يعمل بمحاكاة الطرف الأميني (N-terminal) لبروتين SNAP-25، فينافسه على موضعه داخل مركّب SNARE ويُضعف تكوين هذا المركّب.
- يؤدي إضعاف مركّب SNARE إلى تقليل إطلاق النواقل العصبية عند الوصل العصبي-العضلي، فيقلّ تقلّص العضلات التعبيرية بشكل خفيف وعكوس.
- أظهرت دراسات سريرية تجميلية انخفاضاً في عمق التجاعيد يصل إلى نحو 30% بعد 30 يوماً باستخدام تركيز 10% موضعياً.
- الأرجيريلين مكوّن تجميلي موضعي وليس بديلاً عن حقن توكسين البوتولينوم؛ وتأثيره أضعف بكثير ومرهون بنفاذيته المحدودة عبر الجلد.
ما هو الأرجيريلين؟
الأرجيريلين (Argireline) هو الاسم التجاري لببتيد اصطناعي قصير يُعرف كيميائياً باسم أسيتيل هكسابيبتيد-8 (Acetyl Hexapeptide-8)، ويظهر في قوائم مكوّنات المستحضرات باسم Acetyl Hexapeptide-3 أيضاً؛ وكلا الاسمين يشيران إلى الجزيء نفسه. طُوِّر هذا الببتيد في مطلع الألفية كمكوّن موضعي مضاد للتجاعيد التعبيرية، ويُسوَّق كثيراً تحت وصف "شبيه البوتوكس" (botox-like) نظراً لتشابه هدفه الجزيئي مع هدف توكسين البوتولينوم، وإن اختلفت الآلية والقوة اختلافاً جوهرياً.
ينتمي الأرجيريلين إلى فئة ما يُسمى الببتيدات المثبِّطة للنواقل العصبية (neurotransmitter-inhibiting peptides) ضمن تصنيف الببتيدات التجميلية. وهذه الفئة تختلف عن ببتيدات الإشارة (signal peptides) مثل ماتريكسيل 3000 التي تحفّز تصنيع الكولاجين، وعن الببتيدات الناقلة (carrier peptides) مثل GHK-Cu. فبدلاً من إعادة بناء الأدمة، يستهدف الأرجيريلين آلية تقلّص العضلات الدقيقة تحت الجلد التي تُحدث الخطوط التعبيرية المتكررة.
تكمن الفكرة الأساسية في أنّ كثيراً من التجاعيد—خاصة خطوط الجبهة وحول العينين وبين الحاجبين—ناتجة عن الانقباض المتكرر للعضلات الوجهية عبر السنين. فإذا أمكن تخفيف حدّة هذه الانقباضات موضعياً، فمن الممكن نظرياً تقليل عمق تلك الخطوط. وهنا يأتي الأرجيريلين كمحاولة لاستهداف الخطوة الجزيئية التي تسبق إطلاق النواقل العصبية عند الوصل العصبي-العضلي.
يتناول هذا المقال آلية عمل الأرجيريلين بشيء من التفصيل العلمي: كيف يتفاعل مع بروتين SNAP-25 ومركّب SNARE، وما الفرق الجوهري بينه وبين توكسين البوتولينوم، وماذا تقول البيانات السريرية التجميلية المنشورة، وأين تقع حدوده الحقيقية. ولمزيد من الأساسيات حول دور الببتيدات في العناية بالبشرة يمكن الرجوع إلى مقالنا عن الببتيدات في مستحضرات التجميل.
ملاحظة تثقيفية: هذا المحتوى لأغراض تعليمية فقط ولا يُغني عن استشارة مختص رعاية صحية أو طبيب جلدية.
ما هي التركيبة الكيميائية والخصائص الجزيئية للأرجيريلين؟
الأرجيريلين ببتيد سداسي (يتكوّن من ستة أحماض أمينية)، وتسلسله هو Ac-Glu-Glu-Met-Gln-Arg-Arg-NH₂، أي بالرمز الأحادي: Ac-EEMQRR-NH₂. يحمل هذا التسلسل تعديلين طرفيّين مهمّين: مجموعة أسيتيل (Ac-) على الطرف الأميني، ومجموعة أميد (-NH₂) على الطرف الكربوكسيلي. وهذان التعديلان يزيدان استقرار الجزيء ويقلّلان تحلّله بالإنزيمات المحلّلة للببتيدات مقارنةً بالببتيد المكشوف الطرفين.
من الناحية العددية، يبلغ الوزن الجزيئي للأرجيريلين نحو 888.99 g/mol، وصيغته الجزيئية C₃₄H₆₀N₁₄O₁₂S؛ حيث تأتي ذرة الكبريت الوحيدة من بقية الميثيونين (Met). ويُلاحَظ وجود بقيتَي أرجينين (Arg) موجبتي الشحنة عند الأس الهيدروجيني الفسيولوجي، ما يمنح الجزيء طابعاً محبّاً للماء (hydrophilic) وشحنة موجبة صافية.
هذه الخصائص الفيزيائية-الكيميائية ذات دلالة عملية مباشرة: فالجزيء كبير نسبياً (يتجاوز عتبة 500 دالتون الشهيرة لقاعدة نفاذية الجلد) ومحبّ للماء وموجب الشحنة، وهي ثلاث صفات تجعل عبوره الطبيعي عبر الطبقة القرنية (stratum corneum)—وهي الحاجز الدهني الخارجي للجلد—محدوداً. لذلك يُعدّ إيصال الأرجيريلين إلى الطبقات الأعمق تحدياً صياغياً حقيقياً، وتُبذل جهود بحثية لتحسين نفاذيته عبر الناقلات الشحمية (liposomes) أو تقنيات التوصيل الأخرى.
الجدول التالي يلخّص البطاقة التعريفية الجزيئية للأرجيريلين:
| الخاصية | القيمة |
|---|---|
| الاسم حسب INCI | Acetyl Hexapeptide-8 / Acetyl Hexapeptide-3 |
| التسلسل | Ac-EEMQRR-NH₂ |
| عدد الأحماض الأمينية | 6 |
| الوزن الجزيئي | 888.99 g/mol |
| الصيغة الجزيئية | C₃₄H₆₀N₁₄O₁₂S |
| الذوبانية | محبّ للماء (hydrophilic) |
لفهم كيف يترجم هذا التركيب الكيميائي إلى تأثير بيولوجي، لا بدّ من تفكيك الآلية الجزيئية التي يعمل من خلالها الأرجيريلين على مستوى الوصل العصبي-العضلي، وهذا ما نبدأ به في القسم التالي.
ما دور مركّب SNARE وبروتين SNAP-25 في تقلّص العضلات؟
لفهم آلية الأرجيريلين، يجب أولاً فهم كيف تنقبض العضلة استجابةً لأمر عصبي. عندما تصل الإشارة العصبية إلى نهاية العصب الحركي عند الوصل العصبي-العضلي (neuromuscular junction)، تُطلَق حويصلات مملوءة بالناقل العصبي أستيل كولين (acetylcholine) نحو الشق المشبكي. وهذا الأستيل كولين هو الذي يحفّز الخلية العضلية على الانقباض. والخطوة الحاسمة في هذه العملية هي اندماج الحويصلة مع الغشاء الخلوي لإفراغ محتواها.
عملية الاندماج هذه لا تحدث تلقائياً، بل تعتمد على آلة بروتينية دقيقة تُعرف باسم مركّب SNARE (SNARE complex). ويتكوّن هذا المركّب الثلاثي من ثلاثة بروتينات رئيسية تلتفّ حول بعضها كأربطة حبل مجدول: بروتين SNAP-25، وبروتين سينتاكسين (syntaxin) المثبَّتان في الغشاء المستهدف، وبروتين VAMP/سينابتوبريفين (synaptobrevin) المثبَّت في غشاء الحويصلة.
يلعب بروتين SNAP-25 (Synaptosomal-Associated Protein of 25 kDa) دوراً محورياً في تجميع هذا المركّب؛ إذ يساهم بجدلتين حلزونيتين من أصل أربع في الحزمة الحلزونية الرباعية التي تشكّل قلب مركّب SNARE. وعند اكتمال التفاف هذه الجدائل يتقارب غشاء الحويصلة من الغشاء الخلوي حتى يندمجا ويُطلق الناقل العصبي. أي أنّ SNAP-25 يمثّل قطعة أساسية لا يكتمل جهاز الإطلاق بدونها.
من هنا تأتي الأهمية: أي تدخّل يعطّل تكوين مركّب SNARE—سواء بتكسير أحد مكوّناته أو بمنافسته على موضعه—سيؤدي إلى تقليل إطلاق الناقل العصبي، وبالتالي إلى إضعاف الإشارة التي تأمر العضلة بالانقباض. وهذه هي بالضبط النقطة التي تلتقي عندها آليتا الأرجيريلين وتوكسين البوتولينوم رغم اختلاف طريقة عملهما، كما سيتضح.
الجدير بالذكر أنّ مركّب SNARE ليس حكراً على الخلايا العصبية-العضلية؛ فهو آلية عامة للإفراز الخلوي في الجسم كله، ما يفسّر جانباً من الأسئلة المطروحة حول انتقائية أي مثبّط لهذا المسار.
كيف يثبّط الأرجيريلين بروتين SNAP-25؟
تكمن الفكرة المحورية في آلية الأرجيريلين في مبدأ المحاكاة الجزيئية (molecular mimicry). فقد صُمّم تسلسل الأرجيريلين (Ac-EEMQRR-NH₂) ليحاكي الطرف الأميني (N-terminal) لبروتين SNAP-25 الطبيعي. وبما أنّ هذا الطرف من SNAP-25 يشارك في الاندماج ضمن مركّب SNARE، فإنّ الببتيد الشبيه يستطيع أن ينافس البروتين الأصلي على موضعه.
عملياً، عندما يكون الأرجيريلين حاضراً، فإنه يتنافس مع SNAP-25 على الاندماج في الحزمة الحلزونية لمركّب SNARE. ونتيجة دخول "قطعة مقلّدة" غير وظيفية بالكامل بدلاً من الطرف الأصلي، يصبح المركّب غير مستقر أو أقل كفاءة في أداء وظيفته. وبتعبير أدق، يُضعف الأرجيريلين تكوين مركّب SNARE الوظيفي، ما يقلّل من قدرة الحويصلة على الاندماج مع الغشاء وإفراغ محتواها.
النتيجة النهائية على مستوى الفسيولوجيا هي انخفاض في كمية الناقل العصبي المُطلَق (كاتيكولامينات وأستيل كولين في نماذج مختلفة) عند نهاية العصب. وحين يقلّ الناقل العصبي الواصل إلى الخلية العضلية، يخفّ التحفيز، وتصبح انقباضات العضلة التعبيرية الدقيقة أقلّ حدّة. ومع تكرار الاستخدام، يُفترض نظرياً أن يقلّ الشدّ المتكرر على الجلد الذي يُعمّق الخطوط التعبيرية بمرور الوقت.
ومن الضروري التأكيد على سمتين لهذه الآلية. الأولى أنّها تنافسية وعكوسة: الأرجيريلين لا يدمّر بروتين SNAP-25 ولا يقطعه، بل ينافسه فقط، لذا يزول الأثر بزوال الببتيد. والثانية أنّ الأثر خفيف الشدّة مقارنةً بأي تدخّل تخريبي مباشر، لأنه يعتمد على إزاحة تنافسية جزئية وليس على تعطيل دائم.
يجب أيضاً وضع هذه الآلية في سياقها الواقعي: فمعظم الأدلة الميكانيكية الأصلية جاءت من نماذج خلوية ومخبرية (in vitro) تقيس إطلاق الناقل العصبي في مزارع خلايا معزولة. وترجمة هذه النتائج إلى الجلد الحيّ تعتمد كلياً على مدى وصول الببتيد فعلياً إلى الطبقات التي توجد فيها نهايات الأعصاب الحركية، وهو ما تحدّه نفاذيته المحدودة عبر الجلد كما أشرنا سابقاً.
ما الفرق بين الأرجيريلين وتوكسين البوتولينوم؟
يشترك الأرجيريلين وتوكسين البوتولينوم (البوتوكس) في أنهما يستهدفان جهاز الإطلاق نفسه المعتمد على مركّب SNARE، لكن الفرق بينهما جوهري في الآلية والقوة وطريقة الاستخدام. وفهم هذا الفرق ضروري لتصحيح التسويق المبالَغ فيه الذي يصف الأرجيريلين بأنه "بوتوكس في كريم".
توكسين البوتولينوم إنزيم بروتيني (بروتياز) يعمل بآلية تخريبية غير عكوسة: فهو يقطع بروتين SNAP-25 قطعاً حفزياً (proteolytic cleavage)، ما يعطّل جزيئات SNAP-25 بشكل دائم حتى تصنع الخلية بروتيناً جديداً بديلاً. وبما أنه إنزيم، فإنّ جزيئاً واحداً منه يستطيع تعطيل عدد كبير من جزيئات SNAP-25، ما يفسّر قوّته الهائلة وأثره الممتد لأشهر. لكنه يُعطى بالحقن العميق داخل العضلة على يد مختص، ويصنَّف دواءً خاضعاً للرقابة.
أما الأرجيريلين فيعمل بآلية تنافسية عكوسة غير حفزية: فهو لا يقطع SNAP-25 ولا يعطّله دائماً، بل ينافسه على موضعه في المركّب فحسب. وبما أنه ليس إنزيماً، فإنّ كل جزيء منه يزيح جزيئاً واحداً تقريباً، فلا يوجد تضخيم للأثر. لذلك تأثيره أضعف بمراتب، ومؤقت، ويُطبَّق موضعياً على سطح الجلد وليس بالحقن.
يلخّص الجدول التالي الفروق الرئيسية:
| الوجه | الأرجيريلين | توكسين البوتولينوم |
|---|---|---|
| نوع التأثير على SNAP-25 | منافسة/إزاحة (لا قطع) | قطع حفزي (بروتيوليتي) |
| العكوسية | عكوس ومؤقت | غير عكوس حتى تجديد البروتين |
| القوة النسبية | ضعيف | قوي جداً |
| طريقة الاستخدام | موضعي على الجلد | حقن داخل العضلة |
| التصنيف | مكوّن تجميلي | دواء خاضع للرقابة |
الخلاصة العملية أنّ الأرجيريلين ليس بديلاً مكافئاً لحقن البوتوكس، بل خيار موضعي أخفّ بكثير قد يوفّر تحسناً تدريجياً محدوداً في الخطوط السطحية. ومن يبحث عن مقارنة بين الببتيدات التجميلية نفسها قد يجد فائدة في مقالنا حول ماتريكسيل مقابل الأرجيريلين.
ماذا تقول الدراسات السريرية التجميلية عن الأرجيريلين؟
يستند الأرجيريلين إلى قاعدة بحثية تجميلية أوسع من كثير من الببتيدات الرائجة، وإن ظلّت أغلب الدراسات صغيرة الحجم أو مموَّلة من جهات صناعية. الدراسة المرجعية الأولى هي عمل Blanes-Mira وزملائه (2002) المنشور في مجلة International Journal of Cosmetic Science، والذي وصف الببتيد ووثّق آليته المضادة للتجاعيد، وأبلغ عن انخفاض في عمق التجاعيد يصل إلى نحو 30% بعد 30 يوماً من الاستخدام الموضعي بتركيز في محيط 10% في مستحلب.
لاحقاً، قدّمت دراسة Wang وزملائه (2013) المنشورة في American Journal of Clinical Dermatology أدلة أكثر انضباطاً منهجياً؛ إذ كانت تجربة معشّاة ومضبوطة بالعلاج الوهمي (placebo-controlled) على مشاركين، وأظهرت تحسناً معتبراً إحصائياً في مظهر التجاعيد لدى مجموعة الأرجيريلين مقارنةً بالمجموعة الضابطة. وتُعدّ هذه من الدراسات القليلة ذات التصميم المضبوط في هذا المجال.
كما تناولت أبحاث صياغية—مثل أعمال Ruiz وزملائه حول استقرار المستحضرات الحاوية للأرجيريلين—مسألة عملية بالغة الأهمية: أنّ الفعالية المُشاهدة مرتبطة بشدّة بالصياغة والاستقرار وتركيز المكوّن الفعّال. فببتيد غير مستقر أو ذو نفاذية رديئة لن يترجم الآلية المخبرية إلى نتيجة جلدية ملموسة.
مع ذلك، ينبغي قراءة هذه النتائج بعين نقدية متوازنة. فأغلب الدراسات تتسم بأحجام عيّنات صغيرة، وفترات متابعة قصيرة (أسابيع لا سنوات)، واعتماد متكرر على قياسات التصوير الطبوغرافي للجلد أكثر من التقييم السريري المُعمّى صارماً. كما أنّ عدداً من الأعمال جاء بتمويل أو ارتباط صناعي، وهو ما يستوجب حذراً في التعميم دون أن يُلغي القيمة بالضرورة.
الصورة الإجمالية المعقولة إذن هي أنّ الأرجيريلين يملك إشارة فعالية حقيقية لكن متواضعة على الخطوط التعبيرية السطحية، وليست تأثيراً دراماتيكياً. ولمن يقارن بين الفئات العلاجية، قد يكون من المفيد الاطلاع على مقارنتنا بين الببتيدات والريتينول لفهم موضع الأرجيريلين ضمن منظومة مكافحة الشيخوخة.
كيف يُستخدم الأرجيريلين وما تركيزاته الفعّالة؟
يُستخدم الأرجيريلين حصراً موضعياً ضمن الأمصال والكريمات، وليس بالحقن. وتتراوح التركيزات الشائعة في المستحضرات التجارية عموماً بين 5% و10% من محلول الأرجيريلين (الذي يكون نفسه مخفّفاً)، علماً أنّ النسبة الفعلية للببتيد النشط أقلّ بكثير من الرقم المُعلن على العبوة لأنّ المادة الخام تُورَّد غالباً كمحلول بتركيز منخفض.
معظم البروتوكولات التجميلية تعتمد التطبيق مرة أو مرتين يومياً على بشرة نظيفة، مع تركيز على المناطق ذات الخطوط التعبيرية مثل الجبهة ومحيط العينين والمنطقة بين الحاجبين. ويُنصح عادةً بالمواظبة لمدة 4 إلى 12 أسبوعاً قبل الحكم على النتيجة، لأنّ الآلية تراكمية وتعتمد على تخفيف تدريجي للانقباضات المتكررة لا على أثر لحظي.
من الناحية العملية، تُعدّ الصياغة عاملاً حاسماً بقدر التركيز أو أكثر. فبسبب حجم الجزيء وطابعه المحبّ للماء وشحنته الموجبة، يواجه الأرجيريلين صعوبة في اختراق الطبقة القرنية. لذا تلجأ بعض المستحضرات إلى ناقلات شحمية أو معزّزات نفاذية لتحسين إيصال الببتيد إلى الطبقات التي يمكن أن يؤثر فيها. ومن دون توصيل فعّال، قد يبقى الببتيد على السطح دون بلوغ هدفه.
كثيراً ما يُدمج الأرجيريلين مع ببتيدات أخرى مكمّلة له في المنتج نفسه؛ إذ يُقرَن مع ببتيدات محفّزة للكولاجين مثل ماتريكسيل 3000 لتغطية مسارين مختلفين: تخفيف الانقباض من جهة، ودعم بنية الأدمة من جهة أخرى. ويناقش مقالنا عن الببتيدات في التجميل منطق هذه التركيبات بتفصيل أكبر.
يبقى التنبيه المهم أنّ الأرجيريلين ليس منتجاً علاجياً موصوفاً، ولا توجد "جرعة" طبية معتمدة له؛ وما ورد أعلاه يصف الأنماط الشائعة في المستحضرات التجميلية لأغراض تثقيفية فقط. ويُفضَّل دائماً إجراء اختبار حساسية موضعي قبل الاستخدام المنتظم واستشارة طبيب الجلدية عند وجود بشرة حساسة أو حالة جلدية قائمة.
ما هي حدود الأرجيريلين ومعطيات سلامته؟
يتمتع الأرجيريلين بملف سلامة موضعي جيد نسبياً ضمن الاستخدام التجميلي المعتاد؛ فهو ببتيد صغير محبّ للماء لا يُتوقع أن ينفذ بكميات معتبرة إلى الدورة الدموية عند التطبيق الجلدي، والآثار الجانبية المُبلَّغ عنها عادةً خفيفة وموضعية مثل احمرار عابر أو تهيّج بسيط أو حساسية فردية لأحد مكوّنات المستحضر. ومع ذلك، لا يصحّ وصف أي مستحضر بأنه "خالٍ تماماً من الآثار الجانبية".
الحدّ الأبرز للأرجيريلين هو النفاذية. فكما بيّنّا، حجمه الجزيئي وشحنته وطابعه المائي تجعل عبوره الطبيعي للطبقة القرنية محدوداً، وهذا يخلق فجوة حقيقية بين الأثر المخبري الواضح على الخلايا المعزولة والأثر السريري الأكثر تواضعاً على الجلد الحيّ. فما يصل فعلياً إلى نهايات الأعصاب هو غالباً جزء صغير مما يُطبَّق على السطح.
الحدّ الثاني هو حجم الأثر ومداه. النتائج المنشورة تشير إلى تحسّن معتدل في الخطوط السطحية، وليس إلى محو التجاعيد العميقة أو إلى ما يوازي حقن توكسين البوتولينوم. كما أنّ الأثر عكوس ويزول بالتوقف عن الاستخدام، ما يستلزم مواظبة مستمرة للحفاظ عليه. لذا ينبغي ضبط التوقعات: الأرجيريلين خيار داعم متواضع لا حلّ جذري.
الحدّ الثالث هو جودة الأدلة. رغم وجود دراسات إيجابية، فإنّ كثيراً منها صغير الحجم أو قصير المدة أو مرتبط بتمويل صناعي، وتنقص المجالَ تجارب مستقلة كبيرة طويلة الأمد. وهذا لا يعني أنّ الببتيد غير فعّال، بل أنّ حجم الفائدة الحقيقي وثباتها عبر مختلف أنواع البشرة ما زالا بحاجة إلى تأكيد أقوى.
من الناحية التنظيمية، يُصنَّف الأرجيريلين مكوّناً تجميلياً موضعياً ولا يُعدّ دواءً معتمداً من FDA أو EMA لعلاج أي حالة، ولا يجوز تسويقه على أنه يعالج أو يشفي. ويختلف الوضع القانوني للمنتجات الحاوية له بين الولايات القضائية، كما أنّ صور الأرجيريلين المخصّصة "للاستخدام البحثي فقط" ليست منتجات تجميلية جاهزة للاستعمال البشري. للاطلاع على الإطار العام يمكن مراجعة إخلاء المسؤولية الطبية.
تنبيه: المعلومات الواردة هنا لأغراض تعليمية فقط ولا تُعدّ نصيحة طبية. استشر مختص رعاية صحية أو طبيب جلدية قبل استخدام أي مستحضر جديد، خصوصاً إذا كنتِ حاملاً أو مرضعاً أو لديك حالة جلدية قائمة.
المنتجات الموصى بها
ببتيدات بحثية مختارة لجودتها ونقائها:
GHK-Cu
مركب مضاد للشيخوخة
قيم معرفتك
اختبار سريع · 6 أسئلة
Peptide Lab — حاسبة ومتتبع مجاني
احسب التحضير وتتبع الببتيدات والحقن. مجاناً، دون بطاقة ائتمان.
الأسئلة الشائعة
هل الأرجيريلين هو نفسه البوتوكس؟
كيف يقلّل الأرجيريلين التجاعيد على المستوى الجزيئي؟
كم يستغرق الأرجيريلين ليُظهر نتائج؟
ما التركيز الفعّال للأرجيريلين في المستحضرات؟
هل الأرجيريلين آمن للاستخدام اليومي؟
المصادر
- Blanes-Mira C, Clemente J, Jodas G, et al. (2002). A synthetic hexapeptide (Argireline) with antiwrinkle activity. International Journal of Cosmetic Science.
- Wang Y, Wang M, Xiao S, et al. (2013). The anti-wrinkle efficacy of argireline, a synthetic hexapeptide, in Chinese subjects: a randomized, placebo-controlled study. American Journal of Clinical Dermatology.
- Reddy B, Jow T, Hantash BM. (2012). Bioactive oligopeptides in dermatology: Part I and Part II. Experimental Dermatology.
- Ruiz MA, Clares B, Morales ME, et al. (2007). Preparation and stability of cosmetic formulations with an anti-aging peptide (Argireline). Journal of Cosmetic Science.
- Lim SH, Sun Y, Thiruvallur Madanagopal T, et al. (2018). Enhanced skin permeation of anti-wrinkle peptides via molecular modification. Scientific Reports.
- Chen S. (2012). Clostridial neurotoxins: mechanism of SNARE cleavage and outlook on potential substrate specificity reengineering. Toxins.